Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 1, halaman 193

  1. القول في تأويل فاتحة الكتاب
  2. القول في تأويل قوله ﷿: ﴿ولا الضالين﴾

إنما جاز أن تَكونَ "لا" بمعنى الحذفِ؛ لأن الجحدَ قد تقَدَّمَها في أولِ الكلامِ، فكان الكلامُ الآخرُ مُواصِلًا للأولِ، كما قال الشاعرُ (¬١):

ما كان يَرْضَى رسولُ اللَّهِ فعلَهمُ … والطَّيِّبان أبو بكرٍ ولا عمرُ

فجاز ذلك؛ إذ كان قد تقدَّم الجحدُ في أولِ الكلامِ.

قال أبو جعفرٍ: وهذا القولُ الآخرُ أولى بالصوابِ مِن الأولِ، إذ كان غيرَ موجودٍ في كلامِ العربِ ابتداءُ الكلامِ مِن غيرِ جحدٍ تقدَّمه بـ "لا" التي معناها الحذفُ، ولا جائزٍ العطفُ بها على "سوى"، ولا على حرفِ الاستثناءِ. وإنما لـ "غير" في كلامِ العربِ معانٍ ثلاثةٌ؛ أحدُها الاستثناءُ، والآخرُ الجحدُ، والثالثُ سوى، فإذا [ثبَت خطأُ أن "لا" تكونُ] (¬٢) بمعْنى الإلغاءِ مبتدأً، وفسَد أن يكونَ عطفًا على ﴿غَيْرِ﴾ التي مع ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، لو كانت بمعنى "إلا" التي هي استثناءٌ، ولم يَجُزْ أن يكونَ أيضًا عطفًا عليها لو كانت بمعنى "سوى"، وكانت "لا" موجودةً عطفًا بالواوِ التي هي عاطفةٌ لها على ما قبلَها - صحّ وثبَت ألا وجهَ لـ ﴿غَيْرِ﴾ التي مع ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ يَجوزُ توجيهُها إليه على صحةٍ، إلا بمعنى الجحدِ والنفيِ، وألا وجهَ لقولِه: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ إلا العطفُ على ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾.

فتأويلُ الكلامِ إذن - إذ كان صحيحًا ما قلْنا بالذي عليه اسْتَشْهَدْنا: اهدنا الصراطَ المستقيمَ، صراطَ الذين أنعمْت عليهم، لا (¬٣) المغضوبِ عليهم ولا

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 1، ص 193 (SanadKitab #7798, hlm. urut 373)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.