Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 1, halaman 305

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (١٣)﴾.

يَحْسَبُ (¬١) أنه يُحسنُ إليها، كما وصَفهم به ربُّنا جلَّ ذكرُه فقال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. وقال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ دونَ المؤمنين المصدِّقين باللَّهِ وبكتابِه وبرسولِه وثوابِه وعقابِه، ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. وكذلك كان ابنُ عباسٍ يتأوَّلُ هذه الآيةَ.

حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، عن بشرِ بنِ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ: يقولُ اللَّهُ ﷿: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾، يقولُ: الجهَّالُ، ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولكن لا يعقِلون (¬٢).

وأما وجهُ دخولِ الألفِ واللامِ في ﴿السُّفَهَاءُ﴾ فشبيهٌ بوجهِ دخولِهما في ﴿النَّاسُ﴾، في قولِه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾. وقد بيَّنَّا العلَّةَ في دخولِهما هنالك، والعلَّةُ في دخولِهما في ﴿السُّفَهَاءُ﴾ نظيرتُها في دخولِهما في ﴿النَّاسُ﴾ هنالك، سواءٌ.

والدلالةُ التي تدلُّ عليه هذه الآيةُ من خطإِ قولِ مَن زعَم أن العقوبةَ من اللَّهِ - جلّ وعزّ - لا يَسْتَحِقُّها إلا المعاندُ ربَّه، بعدَ (¬٣) علمِه بصحةِ ما عانَده فيه - نظيرةُ (¬٤) دلالةِ الآياتِ الأُخَرِ التي قد تقدَّم ذكرُنا تأويلَها في قولِه: ﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ونظائِر (¬٥) ذلك.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 1، ص 305 (SanadKitab #7798, hlm. urut 485)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.