قال: "لا يَزِيدُه الإسلامُ إِلَّا شِدَّةً" (¬١).
حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. قال: هي (¬٢) عقودُ الجاهليةِ، الحِلْفُ (¬٣).
وقال آخرون: بل هى العهودُ (¬٤) التى أخَذ اللهُ على عبادِه بالإيمانِ به وطاعتِه فيما أحَلَّ لهم وحرَّم عليهم.
ذكرُ من قال ذلك
حدثنى المثنى، قال: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بنِ أبى طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. يعنى: ما أَحَلَّ وما حرَّم، وما فرَض وما حدَّ فى القرآنِ كلِّه، فلا تَغْدِروا، ولا تَنْكُثوا، ثم شدَّد ذلك فقال: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾. إلى قولِه: ﴿سُوءُ الدَّارِ﴾ (¬٥) [الرعد: ٢٥].
حدثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾: ما (¬٦) عقد الله على العبادِ مما (¬٧) أحَلَّ لهم وحرَّم عليهم.