ذكرُ من قال ذلك
حدثنى عليُّ (¬١) بن داودَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾. قال: الخنزيرُ (¬٢).
قال أبو جعفرٍ: وأولى التأويلين عندى (¬٣) بالصوابِ تأويلُ من قال: عنَى بذلك: إلا ما يُتْلَى عليكم من تحريمِ اللهَ ما حرَّم عليكم بقولِه (¬٤): ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ الآية؛ لأن اللهَ تعالى ذكرُه اسْتَثْنَى مما أباح لعبادِه من بهيمةِ الأنعامِ ما (¬٥) حرَّم عليهم منها. والذى حرَّم عليهم منها ما بيَّنه في قولِه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾. [والِخْنزيرُ] (¬٦) وإن كان مما (¬٧) حرَّمه اللهُ جلَّ وعزَّ علينا فليس من بهيمةِ الأنعامِ فيُسْتَثنى منها. فاستثناءُ (¬٨) ما حرَّم علينا مما دخَل في جملةِ ما قبلَ الاستثناءِ، أشبهُ من استثناءِ ما حرَّم مما لم يدخُلْ في جملةِ ما قبلَ الاستثناءِ.