ذكرُ من قال ذلك
حدثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: أخبرنا [عبيدُ اللهِ، عن] (¬١) أبى جعفرٍ الرازىِّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، قال: جلَسنا إلى مطرِّفِ بنِ الشِّخِّيرِ وعندَه (¬٢) رجلٌ فحدَّثهم (¬٣)، فقال: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ [إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾. قال: إلا ما كان من الأنعامِ صَيدًا] (¬٤)، فهو عليكم حرامٌ. يعنى بقرَ الوحشِ والظِّباءَ وأشباهَه (¬٥).
حدثنى المثنى، قال: أخبرنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ فى قولِه: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾. قال: الأنعامُ كلُّها حِلٌّ إلا ما كان منها وحشيًّا، فإنه صيدٌ، فلا يحِلُّ إذا كان مُحْرِمًا (¬٥).
قال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ - على ما تظاهَرت (¬٦) به تأويلُ أهلِ التأويلِ فى قولِه: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾. من أنها الأنعامُ و (¬٧) أجِنَّتُها وسخالُها، وعلى دلالةِ ظاهرِ التنزيلِ - قولُ من قال: معنى ذلك: أوْفُوا بالعقودِ غيرَ مُحِلِّى الصيدِ وأنتم حُرُمٌ، فقد أُحِلَّت لكم بهيمةُ الأنعامِ فى حالِ إحرامِكم وغيرِها من أحوالِكم، إلا ما يُتْلَى عليكم تحريمُه من الميتةِ منها والدمِ وما أُهِلَّ