وحدَّثني به المثنى مرةً أُخرى بإسنادِه، عن ابن عباسٍ، فقال: لا تحمِلنَّكم عداوةُ قومٍ أن تَعْتَدُوا.
حدَّثنا بشرُ بن معاذٍ، قال: أخبرنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾: لا يجرِمَنَّكُم بغضُ قومٍ (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾. قال: بَغْضاؤُهم أن تعتدُوا.
القولُ في تأويلِ قوله جل ثناؤه: ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾.
قال أبو جعفرٍ، ﵀: اخْتَلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأه بعضُ قرأةِ (¬٢) أهل المدينةِ وعامَّةُ قرأةِ الكوفيين: ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ بفتحِ الألفِ [من ﴿أَنْ﴾] (¬٣)، بمعنى: لا يَجْرِمَنَّكم بغضُ قومٍ بصدِّهم إياكم عن المسجدِ الحرامِ أن تعتدُوا.
وكان بعضُ قرأَةِ الحجازِ والبصرةِ يقرأُ ذلك: (ولا يَجْرِمنَّكم شَنَآنُ قومٍ إن صَدُّوكم). بكسرِ الألف من "إنْ" (¬٤)، بمعنى: ولا يجرمَنَّكم شنآنُ قومٍ إن هم (¬٥) أَحْدَثوا لكم صدًّا عن المسجدِ الحرامِ أن تعتدوا. [فزعموا أنها في] (¬٦)