يُريدُ أن يَخْرُجَ، فإن خرَج الذي يَأْمُرُه بالخروجِ خرَج، [وقال: لا يُصِيبُني في سفرى هذا إلا خيرٌ] (¬١). وإن خرَج الذي يأمُرُه بالمكوثِ مكَث، وإن خرَج [الذي ليس عليه شيءٌ] (¬٢) أجالها ثانيةً حتى يَخْرُجَ أَحدُ القِدْحين (¬٣).
حدَّثنا بشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾: وكان أهلُ الجاهليةِ إذا أراد أحدُهم خروجًا، أخذ قدْحًا فقال: هذا يأْمُرُ بالخروجِ. فإن خرَج فهو مُصِيبٌ في سفرِه خيرًا، ويَأْخُذُ قِدْحًا آخرَ فيقولُ: هذا يَأْمُرُ بالمُكوثِ. فليس يُصِيبُ في سفرِه خيرًا، والمَنِيحُ بينَهما، فنهَى اللهُ عن ذلك وقدَّم فيه.
حُدِّثت عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ يَقُولُ: أخبرَنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يَقُولُ في قولِه: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾. قال: كانوا يَسْتَقْسِمون بها في الأمورِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: الأَزْلامُ قِداحٌ لهم كان أحدُهم إذا أراد شيئًا من تلك الأمورِ كتَب في تلك القداحِ ما أراد، فيَضْرِبُ بها، فأيُّ قِدْحٍ خرَج - وإن كان أبْغَضَ تلك - ارتكَبَه وعمِل به.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾. قال: الأزلامُ قِداحٌ كانت في الجاهليةِ عندَ