مجاهدٌ: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾، ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾: هذا حينَ فعلتُ. قال ابن جُرَيجٍ: وقال آخرون: ذلك يومُ عرفةَ في (¬١) يومِ جُمُعةٍ، لما نظَر النبيُّ ﷺ فلم يَرَ إلا موحِّدًا، ولم يَرَ مشركًا، حَمِد الله، فنزَل عليه جبريلُ ﵇: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾ أن يَعُودوا كما كانوا (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾ قال: هذا يومُ عرفةَ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى بذلك جلَّ ثناؤه: فلا تَخْشَوا أيُّها المؤمنون هؤلاء الذين قد يَئِسوا مِن دينِكم أن ترْجِعوا عنه، مِن الكفارِ، ولا تَخافوهم أن يَظْهَرُوا عليكم فيَقْهَرُوكم ويَرُدُّوكم عن دينِكم، ﴿وَاخْشَوْنِ﴾. يَقُولُ: ولكن خافونِ إن أنتم خالفتم أمرى، واجتَرَأتم على معصيتى، وتَعَدَّيْتُم حدودى، أن أُحِلَّ بكم عقابي، وأُنْزِلَ بكم عذابي.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾: فلا تَخْشَوْهُم أَن يَظْهَروا عليكم (¬٤).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.
اختَلف أهلُ التأويلِ في ذلك؛ فقال بعضُهم: يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿الْيَوْمَ