ذكرُ مَن قال: نزَلت هذه الآيةُ بعرفةَ في حَجَّةِ الوداعِ على رسولِ اللهِ ﷺ -
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن قيسٍ بن مسلمٍ، عن طارقِ بن شهابٍ، قال: قالت اليهودُ لعمرَ: إنكم تَقْرَءون آيةً لو أُنْزِلت فينا لاتَّخَذْناها عيدًا. فقال عمرُ: إني لأعْلَمُ حِينَ أُنْزِلت، وأين أُنْزِلت، وأينَ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ أُنْزِلت؛ أُنْزِلَت يومَ عرفةَ ورسولُ اللهِ ﷺ واقفٌ بعرَفةَ. قال سفيانُ: وأشكُّ، كان يومَ الجُمُعِة أم لا؛ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (¬١).
حدَّثنا أبو كريبٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا ابن إدريسَ، قال: سمِعت أبي، عن قيسِ بن مسلمٍ، عن طارقِ بن شهابٍ، قال: قال يَهوديٌّ لعمرَ: لو [علينا معشرَ اليهودِ نزَلت] (¬٢) هذه الآيةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. لو نَعْلَمُ ذلك اليومَ اتَّخَذْنا ذلك اليومَ عيدًا. فقال عمرُ: قد علِمتُ اليومَ الذي نزَلت فيه، والساعةَ، وأينَ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ نزَلت؛ نزَلت ليلةَ الجُمُعِة ونحن مع رسولِ اللهِ ﷺ بعرفاتٍ (¬٣). لفظُ الحديثِ لأبي كريبٍ، وحديثُ ابن وكيعٍ نحوُه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جعفرُ بنُ عونٍ، عن أبي العُمَيسِ، عن قيسِ بن