حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾: غيرَ مُتَعَمِّدٍ لإثمٍ. قال: لمَّا (¬١) حرَّم اللهُ ما حرَّم، رخَّص للمضطرِّ إذا كان غيرَ متعمِّدٍ لإثمٍ أن يَأْكُلَه مِن جَهْدٍ، فَمَن بغَى أَو عَدا أو خرَج في معصيةِ اللهِ، فإنه محرَّمٌ عليه أن يَأْكُلَه (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾. أي: غيرَ مُتَعَرِّضٍ لمعصيةٍ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾: غيرَ متعمِّدٍ لإثمٍ، غيرَ متعرِّضٍ (¬٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾. يقولُ: غيرَ متعرِّضٍ لإثمٍ؛ أَن (¬٤) يَبْتَغِيَ فيه شهوةً، أو يَعْتَدِيَ في أكلِه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾: لا يَأْكُلُ ذلك ابتغاءَ الإثمِ ولا جَرَاءةً عليه.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: وفى هذا الكلامِ متروكٌ اكتُفِى بدلالِة ما ذُكِر عليه منه. وذلك أن معنى الكلامِ: فمَن اضْطُرَّ في مَخْمَصةٍ إلى ما حرَّمتُ عليه مما ذكَرتُ