عن محمدِ بن كعبٍ القرظيِّ، قال: لما أمرَ النبيُّ ﷺ بقتلِ الكلابِ قالوا: يا رسولَ الله، [ماذا أُحِلَّ] (¬١) لنا مِن هذه الأُمةِ؟ فنزلَت: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ الآية (¬٢).
ثم اختلَف أهلُ التأويلِ في "الجوارحِ" التي عنَى اللهُ جل ثناؤه بقولِه: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾؛ فقال بعضُهم: هو كلُّ ما عُلِّم (¬٣) الصيدَ فتَعَلَّمه، مِن بهيمةٍ (¬٤) أو طائرٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن إسماعيلَ بن مسلمٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾. قال: كلُّ ما عُلِّم (٣) فصاد، مِن كلبٍ أو صقرٍ أو فَهدٍ أو غيرِه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن فضيلٍ، عن إسماعيلَ بن مسلمٍ، عن الحسنِ: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾. قال: كلُّ ما عُلِّم فصادَ، مِن كلبٍ أو فهدٍ أو غيرِه.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن معمرٍ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في صيدِ الفهدِ، قال: هو مِن الجوارِحِ (¬٥).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عنبسةَ، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بن أبى بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾.