عكرمةَ قال: إذا أكَل البازِى فلا تَأْكُلْ (¬١).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: أخبرَنا ابن جُرَيجٍ، قال: قال عطاءٌ: الكلبُ والبازِى واحدٌ كلُّه، لا تَأْكُلْ ما أكَل منه مِن الصيدِ، إلا أن تُدْرِكَ ذَكاتَه فتُذكِّيَه. قال: قلتُ لعطاءٍ: البازِى يَنْتِفُ الريشَ. قال: فما أَدْرَكتَه ولم يَأْكُلْ فكُلْ. قال ذلك غيرَ مرةٍ (¬٢).
وقال آخرون: تعليمُ كلِّ جارحةٍ مِن البهائمِ والطيرِ واحدٌ. قالوا: وتعليمُه الذي يَحِلُّ به صيدُه أن يُشْلَى على الصيدِ فيَسْتَشلِيَ ويَأْخُذَ الصيدَ، ويَدْعُوَه صاحبُه [فيُجِيبَه، و] (¬٣) لا يَفرَّ منه إذا أخَذه. قالوا: فإذا فعَل الجارحُ ذلك كان مُعَلَّما داخلًا في المعنى الذي قال اللهُ جل ثناؤه: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾. قالوا: وليس مِن شرطِ تعلُّمِ (¬٤) ذلك أَلَّا يَأْكُلَ مِن الصيدِ. قالوا: وكيف يجوزُ أن يكونَ ذلك مِن شرطِه وهو يُؤَدَّبُ بأكلِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن أبى الشواربِ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، [عن سعيدٍ أو سعدٍ] (¬٥)، عن سلمانَ (¬٦)، قال: إذا أَرْسَلْتَ كلبَك على صيدٍ،