[يَسْتَثْن منه] (¬١) شيئًا.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: ثني معاوية، عن أبي الزَّاهريَّة حُدَيْرِ بن كُرَيْبٍ (¬٢)، عن عُمَيرِ بن الأسود، أنه سأل أبا الدَّرْداءِ عن كَبْشٍ ذُبح لكنيسةٍ يقال لها: جرْجِسُ. أهدوه لنا (¬٣)، أنأكُلُ منه؟ فقال أبو الدَّرْداءِ: اللهمَّ غَفْرًا (¬٤)، إنما هم أهلُ الكتاب، طعامُهم حِلٌّ لنا، وطعامنا حلٌّ لهم. وأمره بأكلِه (¬٥).
وأما قوله: ﴿وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾. فإنه يعنى: وذبائحُكم أيُّها المؤمنون حِلٌّ لأهل الكتاب (¬٦).
القولُ في تأويل قوله عز ذكرُه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾.
يعنى جلّ ثناؤه بقوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ﴾: أُحِلَّ لكم أيُّها المؤمنون، المُحصنات من المؤمنات؛ وهنَّ الحرائرُ منهن، أن تَنْكِحوهنَّ، ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾. يعنى: والحرائرُ من الذين أُعطوا الكتاب، وهم اليهودُ والنصارى الذين دانُوا بما في التوراة والإنجيل مِن قَبْلِكم، أيُّها