حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، قال: ثنا عبدُ الملكِ، عن عطاءٍ، قال: لم أَرَ أحدًا يَمْسَحُ على القدمين (¬١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنى الحجاجُ بنُ المِنْهالِ، قال: ثنا حمادٌ، عن قيسِ بن سعدٍ، عن مُجاهدٍ أنه قرَأ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ فنصَبها، وقال: رجَع إلى الغَسلِ (¬٢).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، قال: سمِعْتُ الأعمشَ يَقْرَأُ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصبِ.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا أشْهَبُ، قال: سُئِل مالكٌ عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾: أهى ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ أو (أرجلِكم)؟ فقال: إنما هو الغسلُ، وليس بالمسحِ، لا تُمْسَحُ الأرجلُ، إنما تُغْسَلُ. قيل له: أفرأيْتَ مَن مسَح أيُجْزِئُه ذلك؟ قال: لا (¬٣).
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نُعَيْمٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن الضحاكِ: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾. قال: اغْسِلوها غَسْلًا.
وقرَأ ذلك آخرون مِن قرَأةِ الحجازِ والعراقِ: (وامسَحوا برُءُوسِكم وأرْجُلِكم). بخفضِ "الأرجلِ" (¬٤). وتأوَّل قارِئو ذلك كذلك أن اللَّهَ إنما أمَر عبادَه بمسحِ الأرجلِ فى الوضوءِ دونَ غسلِها، وجعَلوا "الأرجلَ" عطفًا على "الرأسِ"، فخفَضوها لذلك.