ما سَمَّى بِكرُ (¬١) ثمرة العنب (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾: فهم مِن بنى إسرائيلَ، بعثَهم موسى ليَنْظُروا له إلى المدينةِ، فانْطَلَقوا فنَظَروا إلى المدينةِ، فجاءوا بحبَّةٍ مِن فاكهتِهم، وقرَ رَجُلٍ، فقالوا: اقدُروا (¬٣) قوةَ قومٍ وبأسَهم هذه فاكهتُهم. فعندَ ذلك فُتِنوا، فقالوا: لا نَسْتطيعُ الققالَ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (¬٤) [المائدة: ٢٤].
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بن الفرجِ المَرْوَزيِّ، قال: سَمِعْتُ أبا مُعاذٍ الفضلَ بنَ خالدٍ يقولُ في قولِه: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾: أمَر اللَّهُ بنى إسرائيلَ أن يَسيروا إلى الأرضِ المقدَّسةِ مع نبيِّهم موسى ﷺ، فلمَّا كانوا قريبًا مِن المدينةِ قال لهم موسى: ادْخُلوها. فأبَوْا وجَبُنوا، وبعَثوا اثنَىْ عشَرَ نَقيبًا ليَنْظُروا إليهم، فانْطَلَقوا فنظَروا، فجاءوا بحبةٍ مِن فاكهتهِم بوقْرِ الرَّجُل، فقالوا: [اقدُروا قُدرةَ] (¬٥) قومٍ وبأسَهم هذه فاكهتُهم. فعندَ ذلك قالوا لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾.