حدثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن العوَّامِ بن حَوْشَبٍ، قال: سمعتُ النَّخَعيَّ يقولُ: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾. قال: أَغْرى بعضهم ببعضٍ بخصوماتٍ، بالجدالِ في الدينِ (¬١).
حدثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى هُشيمٌ، قال: أخبرنا العوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ، عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ، أو (¬٢) التَّيْميِّ قولَه: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾. قال: ما أُرَى الإغراءَ في هذه الآيةِ إلا الأهواءَ المختلِفةَ. وقال معاويَةُ بن قُرَّةَ: الخصوماتُ في الدينِ تُحْبِطُ الأعمالَ (¬٣).
وقال آخرون: بل ذلك هو العداوةُ التي بينَهم والبغضاءُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ الآية: إن القومَ لما ترَكوا كتابَ اللهِ، وعَصَوا رسلَه، وضيَّعوا فرائضَه، وعطَّلوا حدودَه، أَلْقَى بينَهم العداوةَ والبغضاءَ إلى يومِ القيامةِ بأعمالهم؛ أعمالِ السُّوءِ، ولو أخَذ القومُ كتابَ اللهِ وأمْرَه ما افْتَرقوا ولا تَباغَضوا (¬٤).