عصرِ رسولِ اللهِ ﷺ: ﴿يَاأَهْلَ﴾ من اليهودِ والنصارى، ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾، يعني محمدًا ﷺ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾: وهو محمدٌ ﷺ (¬١).
وقولُه: ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ
الْكِتَابِ﴾. يقول: يبيِّنُ لكم محمدٌ رسولُنا كثيرًا مما كنتم تكتُمونه الناسَ ولا تُبَيِّنُونه لهم مما في كتابِكم. وكان مما يُخْفُونه من كتابِهم فبيَّنه رسولُ اللهِ ﷺ للناسِ، رجمُ الزانيَين المُحْصَنين.
وقيل: إن هذه الآيةَ نزَلت في تبيينِ رسولِ اللهِ ﷺ ذلك للناسِ من إخفائِهم ذلك من كتابِهم.
ذكرُ من قال ذلك
حدثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ بنُ واقدٍ، عن يزيدَ النحويِّ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: من كفَر بالرجمِ فقد كفَر بالقرآنِ من حيثُ لا يَحْتسِبُ. قولَه: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾. فكان الرجمُ مما أَخْفُوا (¬٢).
حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بن شَبُّويَهْ، أخبرنا عليُّ بن الحسينِ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا يزيدُ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ مثلَه (¬٣).