Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 8, halaman 268

  1. تفسير السورة التى يذكر فيها المائدة
  2. القول في تأويل قوله: ﴿ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء﴾.

يقولُ جلَّ وعزَّ: كيف يكونُ إلهًا يُعْبَدُ من كان عاجزًا عن دفعِ ما أراد به غيرُه من السُّوءِ، وغيرَ قادرٍ على صرفِ ما نزَل به من الهلاكِ، بل الإلُه المعبودُ الذي له ملكُ كلِّ شيءٍ، وبيده تصريفُ كلِّ مَن في السماءِ والأرضِ وما بينَهما، فقال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾. وقد ذكَر السماواتِ بلفظِ الجمعِ، ولم يقُلْ: وما بينَهن؛ لأن المعنى: وما بينَ هذين النوعين من الأشياءِ. كما قال الراعي (¬١):

طَرَقَا فتلك هَمَاهِمي (¬٢) أَقْرِيهِما … قُلُصًا (¬٣) لَوَاقِحَ (¬٤) كالقِسيِّ وحُولَا (¬٥)

فقال: طَرَقَا. مخبرًا عن شيئين، ثم قال: فتلك هَمَاهِمي. فرجع إلى معنى الكلامِ.

وقولُه: ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ويُنْشِئُ ما يشاءُ ويُوجِدُه، ويُخْرِجُه من حالِ العدمِ إلى حالِ الوجودِ، ولن يقدِرَ على ذلك غيرُ اللهِ الواحدِ القهَّارِ. وإنما يعنى بذلك أن له تدبيرَ السماواتِ والأرضِ وما بينَهما، وتصريفَه، وإفناءَه وإعدامَه، وإيجادَ ما يشاءُ مما هو غيرُ موجودٍ ولا مُنْشأً. يقولُ: فليس ذلك لأحدٍ سواىَ، فكيف زعَمتم أيها الكَذَبةُ أن المسيح إلهٌ، وهو لا يُطيقُ شيئًا من ذلك، بل لا يقدِرُ على (¬٦) دفعِ الضَّرَرِ عن نفسِه ولا عن أمِّه، ولا اجتلابِ نفعٍ إليها إلا بإذني؟

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 8، ص 268 (SanadKitab #7798, hlm. urut 5555)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.