كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن بعضِ أهلِ العلمِ بالكتابِ الأولِ، قال: لما همَّ بنو إسرائيلَ بالانصرافِ إلى مصرَ حينَ أَخْبَرهم النقباءُ بما أَخْبَروهم (¬١) من أمرِ الجبابرةِ، خرَّ موسى وهارونُ على وجوهِهما سجودًا قُدَّامَ جماعةِ بني إسرائيلَ، وخرَّق يوشعُ بنُ نونٍ وكالبُ بنُ يوفنا (¬٢) ثيابَهما، وكانا من جواسيسِ الأرضِ، وقالا لجماعةِ بني إسرائيلَ: إن الأرضَ مرَرنا بها وجسَسْناها (¬٣) صالحةً، رَضِيَها ربُّنا لنا، فوهَبها لنا، وإنَّها [لم تكنْ تفيضُ لبنًا وعسلا] (¬٤) ولكن افعلوا (¬٥) واحدةً لا تَعْصُوا الله، ولا تَخْشَوُا الشعبَ الذين (¬٦) بها، فإنهم [خُبْزُنا، و] (¬٧) مدفوعون في أيدينا، إن حاربناهم (¬٨) ذهَبت منهم، وإن الله معنا فلا تَخْشَوهم. فأراد (¬٩) الجماعةُ من بني إسرائيلَ أن (¬١٠) يرجُموهما بالحجارةِ (¬١١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أنهم بعَثوا اثنى عشَرَ رجلًا، من كلِّ سبطٍ رجلًا، عيونًا لهم، وليأتوهم بأخبارِ القومِ؛ فأما