حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا مؤملٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن نَوْفٍ، قال: كان سريرُ (¬١) عُوجٍ ثمانِمِائةِ ذراعٍ، وكان طولُ موسى عشَرةَ أذرعٍ، وعصاه عشرةَ أذرعٍ، ووثَب في السماءِ عشَرةَ أذرعٍ، فضرَب عوجًا فأصاب كعبَه، فسقَط ميِّتًا، فكان جسرًا للناسِ يمرُّون عليه (¬٢).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن عطيةَ، قال: ثنا قيسٌ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كانت عصا موسى عشَرة أذرعٍ، ووثبتُه عشَرةَ أذرعٍ، وطولُه عشَرةَ أذرعٍ، فوثَب فأصاب كعبَ عوجٍ فقتَله، فكان جسرًا لأهلِ النيلِ سنةً (¬٢).
ومعنى قولِه: ﴿يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾: يَحارون فيها ويَضِلُّون. ومن ذلك قيل للرجلِ الضالِّ عن سبيلِ الحقِّ: تائهٌ. وكان تيهُهم ذلك أنهم كانوا يُصْبِحون أربعين سنةً كلَّ يومٍ جادّين في قَدْرِ ستةِ فراسخَ للخروجِ منه، فيُمْسون (¬٣) في الموضعِ الذي ابتدءوا السيرَ منه.
حدَّثني بذلك المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ (¬٤).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: تاهت بنو إسرائيلَ أربعين سنةً، يُصْبحون حيث أَمْسَوا، ويُمْسون حيث أَصْبَحوا في تِيهِهم (¬٥).