قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (¬١).
حدَّثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني عبدُ اللهِ بن عثمانَ بن خُثَيمٍ، قال: أقبلتُ مع سعيدِ بن جبيرٍ أرمى الجَمْرَةَ وهو مُتَقَنِّعٌ مُتَوَكِّئٌ على يدى، حتى إذا وازَيْنا بمنزلِ سَمُرَةَ الصرَّافِ (¬٢)، وقَف فحَدَّثني (¬٣) عن ابن عباسٍ، قال: نهى أن يَنْكِحَ المرأةَ أخوها تُؤْمُها (¬٤)، ويَنْكِحُها غيرُه مِن إخوتها، وكان يُولَدُ في كلِّ بطن رجلٌ وامرأةٌ، فوُلِدَت امرأةٌ وَسيمةٌ، ووُلِدت امرأةٌ دَميمةٌ قَبيحةً، فقال أخو الدَّميمةِ: أَنكِحْنى أُخْتَك وأُنْكِحَك أختى. قال: لا، أنا أحقُّ بأختى. فقرَّبا قربانًا، فتُقُبِّل مِن صاحبِ الكبشِ، ولم يُتَقَبَّلْ من صاحبِ الزرعِ، فقَتَلَه، فلم يَزَلْ ذلك الكبشُ محبوسًا عندَ اللهِ حتى أَخْرَجه في فداءِ إسحاقَ (¬٥)، فذبَحه على هذا الصفا في ثَبِيرٍ (¬٦) عندَ منزلِ سَمُرَةَ الصرَّافِ، وهو على يمينك حينَ تَرْمى الجمار. قال ابن جُريجٍ: وقال آخرون بمثلِ هذه القصةِ. قال: فلم يَزَلْ بنو آدمَ على ذلك حتى مضَى أربعةُ آباءِ، فنكَح ابنةَ عمِّه، وذهَب نكاحُ الأخواتِ (¬٧).
وأَوْلَى الأقوال في ذلك بالصوابِ أن يُقالَ: إِن اللَّهَ عَزَّ ذكرُه قد أَخْبَر عن القاتلِ أنه قتَل أخاه، ولا خبرَ عندَنا يَقْطَعُ العذرَ بصِفَةِ (¬٨) قَتْله إيَّاه، وجائزٌ أن يكونَ على نحوِ