حدَّثنا زكريا بنُ يحيى بن أبي زائدةَ، قال: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عن يونُسَ بن أبي إسحاقَ، عن أبي السَّفَرِ، قال: دفَع رجلٌ مِن قريشٍ رجلًا مِن الأنصارِ، فانْدَقَّت ثَنِيَّتُه، فرفَعَه الأنصاريُّ إلى مُعاويةَ، فلمَّا أَلَحَّ عليه الرجلُ قال مُعاويةُ: شأنَك وصاحبَك. قال: وأبو الدرداءِ عندَ معاويةَ، فقال أبو الدرداءِ: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "ما مِن مسلمٍ يُصابُ بشيءٍ من جسدِه فيَهَبُه، إلا رفَعَه اللَّهُ به درجةً، وحَطَّ عنه به خَطيئَةً". فقال له الأنصاريُّ: أنت سمِعْتَه مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: سمِعَتْه أُذُنايَ، ووعاه قبلى. فخلَّى سبيلَ القُرشيِّ، فقال معاويةُ: مُرُوا له بمالٍ (¬١).
حدَّثنا محمودُ بنُ خِداشٍ، قال: ثنا هُشَيْمُ بنُ بَشِيرٍ، قال: أَخْبَرَنَا مُغيرةُ، عن الشعبيِّ، قال: قال ابن الصامتِ: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "مَن جُرِح في جسدِه جراحةً فتصَدَّق بها، كُفَّر عنه ذنوبُه بمثلِ ما تصَدَّق به" (¬٢).
حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن سفيانَ بن حسينٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾. قال: كفارةٌ للمَجْروحِ (¬٣).
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن زكريا، قال: سمِعْتُ عامرًا يقولُ: كفارةٌ لمَن تصدَّق به (¬٤).