الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾. لقولِ عُبادةَ: أَتَوَلَّى اللَّهَ ورسولَه والذين آمنوا. وتَبَرُّئِه مِن بنى قَيْنُقاعَ ووَلايتِهم، إلى قولِه: ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (¬١).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا ابن إدْريسَ، قال: سمِعْتُ أبي، عن عَطِيةَ بن سعدٍ، قال: جاء عُبادةُ بنُ الصامتِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ. ثم ذكَر نحوَه (¬٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى مُعاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليٍّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾: يعنى أنه مَن أسْلَم توَلَّى اللَّهَ ورسولَه (¬٣).
وأما قولُه: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾. فإنَّ أهلَ التأويلِ اخْتَلَفوا في المعنِيِّ به؛ فقال بعضُهم: عُنِى به عليُّ بنُ أبى طالبٍ.
وقال بعضُهم: عُنِى به جميعُ المؤمنين.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ، قال: ثم أخْبرَهم بمَن يَتَوَلَّاهم، فقال: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾: هؤلاء جميعُ المؤمنين، ولكنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ مرَّ به سائلٌ وهو راكعٌ في المسجدِ فأعْطاه خاتَمَه (¬٤).