ونصَب ﴿الطَّاغُوتَ﴾ بوقوعِ ﴿وَعَبَدَ﴾ عليه.
وقرَأ ذلك جماعةٌ مِن الكوفيِّين: (وعَبْدَ الطاغوتِ) (¬١). بفتحِ العينِ مِن "عَبُدَ" وضَمِّ بائِها، وخفضِ "الطاغوتِ" بإضافةِ "عَبُد" إليه، وعنَوْا بذلك: وخَدَمَ الطاغوتِ.
حدَّثني بذلك المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بن أبي حَمَّادٍ، قال: ثنى حمزةُ، عن الأعمشِ، عن يحيى بن وَثَّابِ أنه قرَأ: (وعَبْدَ الطاغوتِ). يقولُ: خدَمَ. قال عبدُ الرحمنِ: وكان حمزةُ كذلك يَقْرَؤُها (¬٢).
حدَّثني ابن وَكيع وابنُ حُميدٍ، قالا: ثنا جَريرٌ، عن الأَعْمَشِ أنه كان يَقْرَؤُها كذلك (¬٣).
وكان الفَرَّاءُ يقولُ (¬٤): إِن يَكُنْ فيه لغةٌ مثلَ حَذِرٍ وحَذُرٍ، وعجِلٍ وعَجُلٍ، فهو وجهٌ، واللَّهُ أعلمُ، وإلا فإنه (¬٥) أراد قولَ الشاعرِ (¬٦):
أبَنِي لُبَيْنَى إِن أمَّكمُ … أَمَةٌ وإن أباكمُ عَبُدُ
[قال: و] (¬٧) هذا مِن ضرورةِ الشعرِ، وهذا يَجوزُ في الشعرِ لضرورةِ القَوافي، وأما في القراءةِ فلا.