Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 8, halaman 545

  1. تفسير السورة التى يذكر فيها المائدة
  2. القول في تأويل قوله: ﴿وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل (٦٠)﴾.

بعضُهم يُحِيلُ ذلك ولا يُجِيزُه، وكان الذي يُحِيلُ ذلك يَقْرَؤُه: (وعَبْدَ الطاغوتِ). فهو على قولِه خطأٌ ولحنٌ غيرُ جائزٍ.

وكان آخَرون منهم يَسْتَجِيزُونه على قُبْحٍ، فالواجبُ على قولِهم أن تَكونَ القراءةُ بذلك قَبيحةً، وهم مع استقباحِهم ذلكَ في الكلامِ قد اخْتاروا القراءةَ بها، وإعمالَ "وجعَل" وجعَل" في "مَن"، وهي محذوفةٌ مع "مِن".

ولو كنا نَسْتَجيرُ مخالفةَ الجماعةِ في شيءٍ مما جاءَت به مُجْمِعَةً عليه، لَاخْتَرْنا القراءةَ بغيرِ هاتين القراءتين، غيرَ أن ما جاء به المسلمون مُسْتَفِيضًا فيهم (¬١) لا يَتَناكَرونه، فلا نَسْتَجِيزُ الخروجَ منه إلى غيرِه، فلذلك لم نَسْتَجِزِ القراءةَ بخلافِ إحدى القراءتَيْن اللتين ذكَرْنا أنهم لم يَعْدُوهما.

وإذ كانت القراءةُ عندَنا ما ذكْرَنا، فتأويلُ الآيةِ: قل هل أُنَبِّئُكم بشرٍّ مِن ذلك مَثُوبةً عندَ اللَّهِ، مَن لعَنه اللَّهُ وغضِب عليه، وجعَل منهم القردةَ والخنازيرَ، ومَن عبَدَ الطاغوتَ.

وقد بيَّنا معنى "الطاغوتِ" فيما مضَى بشواهدِه مِن الرواياتِ وغيرِها، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه ههنا (¬٢).

وأما قولُه: ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾. فإنه يعنى بقولِه: ﴿أُولَئِكَ﴾: هؤلاء الذين ذكَرَهم تعالى ذكرُه، وهم الذين وصَف صفتَهم، فقال: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾. وكلُّ ذلك مِن صفةِ اليهودِ مِن بنى إسرائيلَ. يقولُ تعالى ذكرُه: هؤلاء الذين هذه صفتُهم شرٌّ مكانًا في عاجلِ الدنيا والآخرةِ عندَ اللَّهِ ممَّن نقَمْتُم عليهم (¬٣) يا معشرَ اليهودِ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 8، ص 545 (SanadKitab #7798, hlm. urut 5832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.