مِنْكُمْ﴾ هذا ابن عوفٍ وأنا عمرُ (¬١).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا حُصينٌ، عن الشعبيِّ، قال: أخبرني قَبيصةُ بنُ جابرٍ، بنحوِ ما حدَّث به عبدُ الملكِ.
حدَّثنا هنَّادٌ وأبو هشام، قالا: ثنا وكيعٌ، عن المسعوديِّ، عن عبدِ الملكِ بن عُميرٍ، عن قَبيصةَ بن جابرٍ، قال: خرَجنا (¬٢)، فكنا إذا صلَّينا الغداةَ اقتدنا رواحلَنا، نتماشى نتحدَّثُ. قال: فبينما نحن ذاتَ غداةٍ إذ سنَح لنا ظبيٌّ أو برَح (¬٣)، فرماه رجلٌ منا بحجرٍ، فما أخطأ خُشَشَاءَه (¬٤)، فركب رَدْعَه (¬٥) ميِّتًا. قال: قال: فعظَّمنا عليه، فلما قدِمنا مكةَ خرَجتُ معه حتى أتينا، عمرَ، فقصَّ عليه القصةَ. قال: وإذا إلى جنبِه رجلٌ كأن وجهَه قُلْبُ (¬٦) فضةٍ - يعنى عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ - فالْتَفت إلى صاحبِه فكلَّمه. قال: ثم أَقْبَل على الرجلِ، قال: أعمدًا قتلتَه أم خطأً؟ قال الرجلُ: لقد تعمَّدتُ رميَه، وما أردتُ قتلَه. فقال عمرُ: ما أراك إلا قد أشركت بينَ العمدِ والخطأ، اعمِدْ إلى شاةٍ فاذبَحْها، وتصدَّق بلحمِها، وأسقِ إهابَها. قال: فقمنا من عندِه، فقلتُ: أيها الرجلُ عظِّمِ شعائرَ اللهِ، فما درَى أمير المؤمنين ما يُفْتيِك حتى سأل صاحبَه، اعمْدَ