حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا أبو حُرَّة (¬١)، عن الحسنِ، قال: وأخبرنا عبيدةُ، عن إبراهيمَ، قالا: كلُّ شيءٍ في القرآنِ: "أَوْ، أَوْ". فهو بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعَل.
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا حفصٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كلُّ شيءٍ في القرآنِ: أَوْ، أَوْ". فصاحبُه مخيَّرٌ فيه، وكلُّ شيءٍ: "فمن لم يجدُ". فالأولُ، ثم الذي يليه (¬٢).
واختلف القائلون بتخيير قاتلِ الصيدِ من المُحْرمين بينَ الأشياءِ الثلاثةِ، في صفةِ اللازمِ له من التكفيرِ بالإطعامِ والصومِ، إذا اختار الكفَّارة بأحِدهما دونَ الهَدْي؛ فقال بعضُهم: إذا اختار التكفيرَ بذلك، فإن الواجبَ عليه أن يقوِّمَ المِثْلَ من النَّعَمِ طعامًا، ثم يصومَ مكانَ كلِّ مُدٍّ يومًا.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا ابن جريجٍ، قال: قلتُ العطاءٍ: ما: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾؟ قال: إن أصاب ما عَدْلُه شاةٌ، أُقِيمت الشاةُ طعامًا، ثم جعَل مكانَ كلِّ مُدٍّ يومًا يصومُه (¬٣).
وقال آخرون: بل الواجبُ عليه إذا أراد التكفيرَ بالإطعامِ أو الصومِ، أن يقوِّمَ الصيدَ المقتولَ طعامًا، ثم الصدقةَ (¬٤) بالطعامِ إن اختار الصدقةَ، وإن اختار الصومَ صام.