Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 9, halaman 23

  1. تفسير السورة التى يذكر فيها المائدة
  2. القول في تأويل قوله: ﴿وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم (١٠١)﴾.

سألوا رسولَ اللهِ ﷺ عن البَحيرةِ والسائبةِ (¬١).

وأَوْلى الأقوالِ بالصوابِ في ذلك قولُ مَن قال: نزَلت هذه الآيةُ من أجلِ إكثارِ السائلين رسولَ اللهِ ﷺ المسائلَ، كمسألةِ ابن حُذافةَ إياه مَنِ أبوه، ومسألةِ سائلِه - إذ قال: "إن الله فرَض عليكم الحجَّ" - أفى كلِّ عامٍ؟ وما أَشْبَهَ ذلك من المسائلِ؛ لتظاهرِ الأخبارِ بذلك عن الصحابةِ والتابعين وعامةِ أهل التأويلِ.

وأما القولُ الذي رواه مجاهدٌ عن ابن عباسٍ فقولٌ غيرُ بعيدٍ من الصوابِ، ولكنَّ الأخبارَ المتظاهرةَ عن الصحابةِ والتابعين بخلافِه، وكرِهنا القولَ به من أجلِ ذلك، على أنه غيرُ مُسْتَنْكَرٍ أن تكونَ المسألةُ عن البحيرةِ والسائبةِ والوصيلةِ والحامِ، كانت فيما سألوا النبيَّ ﷺ عنه من المسائلِ التي كرِه اللهُ لهم السؤالَ عنها، كما كرِه لهم المسألةَ عن الحجِّ؛ أكلَّ عامٍ هو؟ أم عامًا واحدًا؟ وكما كرِه لعبدِ اللهِ بن حُذافةَ مسألتَه عن أبيه، فنزَلت الآيةُ بالنهْيِ عن المسائلِ كلِّها، فأَخْبَر كلُّ مُخبرٍ منهم ببعضِ ما نزَلت الآيةُ من أجلِه و (¬٢) أجلِ غيرِه.

وهذا القولُ أَوْلَى الأقوالِ في ذلك عندِى بالصحةِ؛ لأن مخارجَ الأخبارِ بجميعِ المعاني التي ذكَرتُ صِحاحٌ، فتوجيهُها إلى الصوابِ من وجوهِها أَوْلَى.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه للذين نهاهم من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ عن مسألةِ رسولِ اللهِ ﷺ عما نهاهم عن مسألتهم إياه عنه، من فرائضَ لم يَفْرِضْها اللهُ عليهم،

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 9، ص 23 (SanadKitab #7798, hlm. urut 6056)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.