النارِ ريحُ قُصْبِه" (¬١).
حدثنا هنَّادٌ، قال: ثنا عَبْدَةُ (¬٢)، عن محمدِ بن عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "عُرِضَتْ عليَّ النارُ، فرأيتُ فيها عمرَو بنَ فلانِ ابن فلانِ (¬٣) بن خِنْدَفِ يجُرُّ قُصْبَه في النارِ، وهو أولُ من غيَّر دينَ إبراهيمَ، وسيَّب السائبةَ، وأَشْبَهُ مَن رأيتُ به أَكْثَمُ بنُ الجَوْنِ". فقال أكثمُ: يا رسولَ اللهِ، أَيضُرُّني شَبَهُه؟ قال: "لا؛ لأنك مسلمٌ، وإنه كافرٌ" (¬٤).
حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ [عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن أبي هريرةَ أن النبيَّ ﷺ] (¬٥) قال: "رأيتُ عمرَو بنَ عامرٍ الخُزاعيَّ يَجُرُّ قُصْبَه في النارِ، وهو أولُ مَن سيَّب السوائبَ" (¬٦).
حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن زيدِ بن أسلمَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنى لأعرِفُ أولَ من سيَّب السوائبَ، وأولَ من غيَّر عهدَ إبراهيمَ". قالوا: مَن هو يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "عمرُو بنُ لُحَيٍّ أخو بني كعبٍ، لقد رأيتُه يَجُرُّ قُصْبَه في النارِ، يُؤذِى ريحُه أهلَ النارِ، وإني لأعرِفُ أولَ من بحَر البحائرَ". قالوا: مَن هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: "رجلٌ من بني مُدْلِجٍ كانت له ناقتان، فجدَع آذانهما، وحرَّم ألبانَهما، ثم شرِب ألبانَهما بعدَ ذلك، فلقد رأيتُه في النارِ هو وهما يَعَضَّانِه بأفواهِهما، ويَخْبِطانه بأخفافِهما" (¬٧).