اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾. قال: هذا في الحَضَرِ، ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾: في السفرِ، ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾: هذا (¬١) الرجلُ يُدْرِكُه الموتُ في سفرِه، وليس بحضْرتِه أحدٌ مِن المسلمين، فيَدْعُو رجلين مِن اليهودِ أو [النصارى أو] (¬٢) المجوسِ، فيُوصِى إليهما (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا مغيرةُ، عن إبراهيمَ وسعيدِ بن جبيرٍ أنهما قالا في هذه الآيةِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ الآية. قال: إذا حضَر الرجلَ الوفاةُ في سفرٍ، فيُشْهِدُ رجلين مِن المسلمين، فإن لم يَجِدْ رجلين مِن المسلمين، فرجلين مِن أهلِ الكتابِ (¬٤).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليّ بن أبى طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾: فهذا لمن مات وعندَه المسلمون، فأمَره اللَّهُ أَن يُشْهِدَ على وصيتِه عَدْلين مِن المسلمين، ثم قال: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾. فهذا لمن مات وليس عندَه أحدٌ مِن المسلمين، فأمَرَ (¬٥) اللهُ تعالى بشهادةِ رجلين مِن غيرِ المسلمين (¬٦).