الكافرَينِ، وتجوزُ شهادةُ الأولياءِ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا﴾: أي: اطُّلع منهما على خيانةٍ، أنهما كذَبا أو كتَما (¬٢).
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المعنى الذي له حكَم اللهُ تعالى ذكرُه على الشاهدَيْن بالأيمانِ، فنقَلَها (¬٣) إلى الآخَرَيْن بعدَ أن عُثِر عليهما أنهما اسْتَحَقَّا إثمًا؛ فقال بعضُهم: إنما أَلْزَمَهما اليمينَ إذا [ارْتيب في شهادتِهما] (¬٤) على الميتِ في وصيتِه، أنه أوْصَى بغيرِ (¬٥) الذي يَجوزُ في حكمِ الإسلامِ، وذلك أن يَشْهَدَا (¬٦) أنه أوْصَى بمالِه كلِّه، أو أوْصَى أن يُفَضَّلَ بعضُ ولدِه ببعضِ مالِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ إلى قولِه: ﴿ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾: مِن أهلِ الإسلامِ، ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾: مِن غيرِ أهلِ الإسلامِ، ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾. يقولُ: فيَحْلِفان باللهِ بعدَ الصلاةِ، فإن حلَفا على شيءٍ يُخالِفُ مَا أَنْزَلَ اللهُ تعالى ذكرُه مِن الفَريضةِ - يعني اللذين ليسا مِن أهلِ الإسلامِ - ﴿فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا﴾: مِن أولياءِ الميتِ، فيَحْلِفان باللهِ: ما كان صاحبُنا لِيُوصِىَ بهذا، و (¬٧) إنهما لكاذبان،