Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 9, halaman 353

  1. تفسير سورة الأنعام
  2. القول في تأويل قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين (٧٥)﴾.

عظيمًا، وأراه ملكوتَ الأرضِ، فأراه جبالًا وبحورًا وأنهارًا وشجرًا، ومِن كلِّ الدوابِّ، وخلقًا عظيمًا (¬١).

وأولى الأقوالِ في تأويلِ ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عنَى اللهُ تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. أنه أراه ملكَ السماواتِ والأرضِ، وذلك ما خلَق فيهما مِن الشمسِ والقمرِ والنجومِ [والجبالِ] (¬٢) والشجرِ والدوابِّ، وغيرِ ذلك من عظيمِ سُلْطانِه فيهما، وجلَّى له بَواطنَ الأمورِ وظَواهرَها؛ لِما ذكَرْنا قبلُ مِن معنى الملكوتِ في كلامِ العربِ، فيما مضَى قبلُ.

وأما قولُه: ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾. فإنه يعني أنه أراه ملكوتَ السماواتِ والأرضِ ليَكونَ ممَّن يتَوَحَّدُ بتوحيدِ اللهِ، ويَعْلَمُ حقيقَةَ (¬٣) ما هداه له وبصَّرَه إياه مِن معرفةِ وَحْدانيتِه، وما عليه قومُه مِن الضَّلالةِ من عبادتِهم الأصنامَ، واتخاذِهم إياها آلهةً دونَ اللهِ تعالى ذكرهُ.

وكان ابنُ عباسٍ يقولُ في تأويلِ ذلك ما حدَّثني به محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾: إنه جلَّى له الأمرَ؛ سِرَّه وعَلانيتَه، فلم يَخْفَ عليه شيءٌ مِن أعمالِ الخَلائقِ، فلمَّا جَعَل يَلْعَنُ أصحابَ الذنوبِ، قال اللهُ: إنك لا تَسْتَطِيعُ هذا. فردَّه اللهُ كما كان قبلَ ذلك (¬٤).

فتأويلُ ذلك على هذا التأويلِ: أَرَيْناه ملكوتَ السماواتِ والأرضِ ليكونَ ممَّن يُوقِنُ علمَ كلِّ شيءٍ حِسًّا لا خبرًا.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 9، ص 353 (SanadKitab #7798, hlm. urut 6386)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.