حدَّثنا به ابنُ حُميدٍ مرةً بهذا الإسنادِ، عن مجاهدٍ، فقال في قولِه: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾. قال: إضاءةُ الصبحِ.
حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾. قال: فلَق الإصباحَ عن الليلِ.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾. يقولُ: خالقُ النورِ؛ نورِ النهارِ (¬١).
وقال آخرون: معنى ذلك خالقُ الليلِ والنهارِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: (فالِقُ الإِصْباحِ وَجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا). يقولُ: خالقُ (¬٢) الليلِ والنهارِ (¬٣).
وذُكِر عن الحسنِ البصريِّ أنه كان يَقْرَأُ في قولِه: (فالقُ الأَصْباحِ). بفتحِ الألفِ (¬٤)، كأنه تأَوَّل ذلك بمعنى جمعِ "صبحٍ"، كأنه أراد صبحَ كلِّ يومٍ، فجعَله أصْباحًا، ولم يَبْلُغْنا عن أحدٍ سواه أنه قرَأ كذلك (¬٥).