أولياءَهم في الجاهليةِ - وقولوا له: إنَّ ما ذبَحْتَ فهو حلالٌ، وما ذبَح اللهُ - قال ابنُ عباسٍ: بشِمْشارٍ (¬١) مِن ذهبٍ - فهو حرامٌ! فأنْزَل اللهُ هذه الآيةَ: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾. قال: الشياطينُ فارسُ، وأولياؤُهم قريشٌ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: قال عمرُو بنُ دينارٍ، عن عكرمةَ: إن مُشْرِكي قريشٍ كاتَبوا فارسَ على الرومِ، وكاتَبَتْهم فارسُ، وكتَبَت فارسُ إلى مشركي قريشٍ: إن محمدًا وأصحابَه يَزْعُمون أنهم يَتَّبِعون أمرَ اللهِ، فما ذبَح اللهُ بسكينٍ مِن ذهبٍ، فلا يَأْكُلُه محمدٌ وأصحابُه - للميتةِ - وأما ما ذبحوا هم يَأْكُلون. وكتَب بذلك المُشْرِكون إلى أصحابِ محمدٍ ﵊، فوقَع في أنفسِ ناسٍ مِن المسلمين مِن ذلك شيءٌ، فنزَلَت: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ﴾ الآية. ونزَلَت: ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (¬٣) [الأنعام:١١٢].
وقال آخرون: إنما عُنِي بالشياطينِ الذين يَغرُّون بني آدمَ، أنهم أَوْحَوْا إلى أوليائِهم مِن قريشٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، قال: كان مما أوْحَى الشياطينُ إلى أوليائِهم مِن الإنسِ: كيف تَعْبُدون شيئًا لا