عامرٍ، قال: البحيرةُ لا يَأْكُلُ مِن لبنِها إلا الرجالُ، وإن مات منها شيءٌ أكَله الرجالُ والنساءُ (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا﴾ الآية: فهو اللبنُ كانوا يُحَرِّمونه على إناثِهم، ويَشْرَبُه ذُكْرانُهم، وكانت الشاةُ إذا ولَدَت ذكرًا ذبَحوه، وكان للرجالِ دونَ النساءِ، وإن كانت أنثى تُرِكَت (¬٢) فلم تُذْبَحْ، وإن كانت ميتةً فهم فيه شُركاءُ، فنهى اللهُ ذلك (¬٣).
وقال آخرون: بل عُنِى بذلك ما في بطونِ البَحائرِ والسَّوائبِ مِن الأَجِنَّةِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ﴾: فهذه الأنعامُ، ما وُلِد منها مِن (¬٤) حىٍّ فهو خالصٌ للرجالِ دونَ النساءِ، وأما ما وُلِد مِن ميتٍ فيَأْكُلُه الرجالُ والنساءُ (¬٥).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا﴾: السائبةُ والبَحيرةُ.