أبْصَرَته راجعًا دسَّتها في حفرتها، ثم سوَّت عليها الترابَ (¬١).
حدَّثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدىِّ: ثم ذكر ما صنعوا فى أولادهم وأموالهم، فقال: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. فقال: هذا صَنيعُ أهل الجاهلية، كان أحدُهم يَقْتُلُ ابنته مَخافةَ السِّباءِ والفاقة، ويَغْذُو كلبه. وقوله: ﴿وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ الآية: وهم أهلُ الجاهلية، جعلوا بَحِيرةً وسائبةً ووَصيلةً وحاميًا؛ تحكُّمًا مِن الشياطينِ في أموالِهم (¬٣).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيز، قال: إذا سرَّك أن تَعْلَمَ جَهْلَ العرب، فاقْرَأْ ما بعد المائةِ من سورة "الأنعام" قوله: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الآية (¬٤).
وكان أبو رزينٍ يَتَأَوَّلُ قوله: ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾. أنه معنىٌّ به: قد ضلُّوا قبل هؤلاء الأفعال من قتل الأولادِ، وتحريم الرزق الذى رزقهم الله بأمورٍ غير ذلك.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا [يحيى بنُ] (¬٥) سعيدٍ، عن سفيانَ، عن الأعمش، عن أبي رزينٍ فى قولِه: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿قَدْ