فيُعَلِّقُه (¬١) في جانبِ المسجدِ، فيَجيءُ المسكينُ فيَضْرِبُه بعَصاه، فإذا تَناثَر أكَل منه، فدخَل رسولُ الله ﷺ، ومعه حسنٌ أو حسينٌ، فتناوَل تمرةٌ، فانْتَزَعها من فيه، وكان رسول الله ﷺ لا يَأْكُلُ الصدقةَ ولا أهلُ بيتِه، فذلك قولُه: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا خالدُ بنُ حَيَّانَ، عن جعفرِ بنِ بُرْقانَ، عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ ويزيدَ بن الأصَمِّ، قالا: كان أهلُ المدينةِ إذا صرَموا يَجِيئون بالعِذْقِ فيَضَعونه في المسجد، ثم يَجِيءُ السائلُ فيَضْرِبُه بعَصاه فيَسْقُطُ منه، وهو قولُه: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (¬٣).
حدَّثنا علىُّ بنُ سهلٍ (¬٤)، قال: ثنا زيدُ (¬٥) بنُ أبي الزَّرقاء، عن جعفرٍ، عن يزيدَ (¬٦) وميمونٍ في قولِه: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. قالا: كان الرجلُ إذا جدَّ (¬٧) النخلَ يَجِيءُ بالعِذْقِ فيُعَلِّقُه في جانبِ المسجدِ، فيَأْتِيه المسكينُ فيَضْرِبُه بعَصاه، فيَأْكُلُ ما يَتَناثَرُ منه.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبيدُ الله، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قال: لَقَطُ (¬٨) السُّنبُلِ (¬٩).