عطفًا بها على "الأُنثيين".
﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ﴾ يقولُ: قلْ لهم: خبِّرونى بعلمِ ذلك على صحتِه، أىَّ ذلك حرَّم ربُّكم عليكم، وكيف حرَّم؟ ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فيما تَنْحَلُونه ربَّكم مِن دَعْواكم، وتُضِيفُونه إليه (¬١) مِن تحريمِكم.
وإنما هذا إعلامٌ مِن اللهِ جلَّ ثناؤُه نبيَّه أن كلَّ ما قاله هؤلاء المشركون فى ذلك، وأضافوه إلى اللهِ، [فهو كَذِبٌ على اللهِ] (¬٢)، وأنه لم يُحَرِّمْ شيئًا مِن ذلك، وأنهم إنما اتَّبَعوا فى ذلك خُطُواتِ الشيطانِ وخالَفوا أمرَه (¬٣).
وبنحوِ الذى قلنا فى تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ الآية: إن (¬٤) كلَّ هذا لم أُحَرِّمْ منه قليلًا ولا كثيرًا، ذكَرًا ولا أُنثى.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾. قال: سَلْهم (¬٥) ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾؟ أى: لم أُحَرِّمْ مِن هذا شيئًا ﴿بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. فذكَر مِن الإبلِ والبقرِ نحوَ ذلك (¬٦).