مَثَلُ صَبِيغٍ الذي ضرَبه عمر بن الخطاب ﵁ (¬١).
حدثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزَّاقِ، قال: أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن القاسم بن محمد، قال: قال ابن عباس: كان عمر ﵁ إذا سُئل عن شيءٍ قال: لا آمرُك ولا أنهاكَ. ثم قال ابن عباس: واللَّهِ ما بَعَثَ اللَّهُ نبيَّه ﵇ إلا زاجرًا أمرًا مُحِلًّا (¬٢) محرِّمًا. قال القاسم: فسُلِّط على ابن عباس رجلٌ يسأله عن الأنفال، فقال ابن عباسٍ: كان الرجلُ يُنَفَّلُ فرسَ الرجل وسلاحَه، فأعادَ عليه الرجلُ، فقال له مثل ذلك، ثم أعادَ عليه حتى أغْضَبه، فقال ابن عباس: أتدرون ما مَثَلُ هذا؟ مَثَلُ صَبِيغٍ الذي ضرَبه عمر حتى سالت الدماء على عِقبيْه، أو على رجليه. فقال الرجلُ: أمّا أنت فقد انتقم اللَّهُ لعمر منك (¬٣).
حدثنا أحمد بن إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا ابن المباركِ، عن عبد الملك، عن عطاء: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ﴾. قال: يسألونك فيما شذَّ من المشركين إلى المسلمين في غير قتال، من دابَّةٍ أو عبدٍ (¬٤)، فهو نفَلٌ للنبي ﷺ (¬٥).
وقال آخرون: النفَلُ: الخُمُسُ الذي جعله الله لأهلِ الخُمُسِ.