قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾. قال: يسألونك الأنفال (¬١).
قال أبو جعفر: وأوْلَى الأقوالِ في ذلك بالصواب أن يُقالَ: إِن اللَّهَ تعالى ذكرُه أخبر في هذه الآية عن قوم سألوا رسول الله ﷺ الأنفال أن يُعطِيهُمُوها، فأخبرهم الله أنها لله، وأنَّه جعلها لرسوله.
وإذا كان ذلك معناه، جاز أن يكونَ نزولها كان من أجل اختلاف أصحابِ رسول الله ﷺ فيها، وجائزٌ أن يكونَ كان من أجل مسألة من سأله السيفَ الذى ذكرنا عن سعد أنه سأله إياه، وجائزٌ أن يكون من أجل مسألة من سأل (¬٢) قسْمَ ذلك بين الجيش.
واختلفوا فيها، أمنسوخة [أم هي] (¬٣) غيرُ منسوخةٍ؟
فقال بعضُهم: هى منسوخةٌ، وقالوا: نسخها قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ الآية [الأنفال: ٤١].
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن جابر، عن مجاهدٍ وعكرمة، قالا: كانت الأنفال لله وللرسول، فنسختها: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ (¬٤).
حدَّثني محمد بن الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّل، قال: ثنا أسباط، عن