خشية (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾. قال: هذا نعتُ أهل الإيمان (¬٢)، فأثبَت نعتَهم، ووصفهم فأثبت صِفَتَهم (¬٣).
القول في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾.
يقول تعالى ذكره: الذين يؤدون الصلاة المفروضة بحدودها، وينفقون مما رزقهم الله من الأموال فيما أمرهم الله أن ينفقوها فيه، من زكاة وجهادٍ وحج وعمرة ونفقة على من تجب عليهم (¬٤) نفقته، فيؤدُّون حقوقهم، ﴿أُوْلَئِكَ﴾. يقول: هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال ﴿هُمُ الْمُؤْمِنُونَ﴾، لا الذين يقولون بألسنتهم: قد آمنا. وقلوبهم منطَوِيةٌ على خلافه نفاقًا، لا يقيمون صلاةً، ولا يؤدُّون زكاةً.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾. يقول: الصلوات الخمسَ،