ذلك وفعلِ أمثالِه، وإنَّ فعلَه جزاءٌ منه لعبدِه (¬١) على طاعتِه إيَّاه؛ لأنه الموفِّقُ عبدَه لطاعتِه التي اكتسَبها، حتى استحقَّ من ربِّه الجزاءَ الذي وعَده عليها.
وقد اخْتَلف أهلُ التأويلِ فى العبارةِ عن تأويلِ قولهِ: ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾؛ فقال بعضُهم: مخرجًا.
وقال بعضُهم: نجاةً.
وقال بعضُهم: فَصْلًا (¬٢).
وكلُّ ذلك متقاربُ المعنى وإن اخْتَلفت العباراتُ عنها، وقد بيَّنت صحةَ ذلك فيما مضَى قبلُ بما أَغْنى عن إعادتِه (¬٣).
ذكرُ من قال: معناه المخرجُ
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾. قال: مخرجًا (¬٤).
قال: حدَّثنا أبي، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾. قال: مخرجًا (¬٥).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عَنْبسةَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فُرْقَانًا﴾: مخرجًا.