ذكرُ من قال: فصلًا
. . . . . . . . . . . . . . (¬١) ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾.
قال: فرقانًا يَفْرُقُ في قلوبِهم بين الحقِّ والباطلِ حتى يعرِفوه ويهتدُوا بذلك الفرقانِ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾، أي: فصلًا بين الحقِّ والباطلِ، يُظهِرُ به حقَّكم، ويُطْفِئُ (¬٢) به باطلَ مَن خالفكم (¬٣).
والفرقانُ فى كلامِ العربِ مصدرٌ من قولِهم: فرَقتُ بينَ الشيءِ والشيءِ، أفرُق بينهما فَرْقًا [وفُروقًا] (¬٤) وفُرْقانًا.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٣٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ مذكِّرَه نعمه عليه: واذْكُرْ يا محمدُ إذ يمكُرُ بك الذين كفَروا من مشركي قومِك كي يُثْبِتُوك.
واخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ فقال بعضُهم: معناه: ليُقَيِّدوك.