الشعبيِّ أنه كان يحلِفُ باللَّهِ (¬١): ما فارَ التنورُ إلا مِن ناحيةِ الكوفةِ (¬٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عبدُ الحميدِ الحِمَّانيُّ، عن النضرِ أبي عمرَ الخَزَّازِ (¬٣)، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه (¬٤): ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾. قال: فارَ التنورُ بالهندِ (¬٥).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾: كان آيةً لنوحٍ إذا خَرَجَ منه الماءُ، فقد أتَى الناسَ الهلاكُ والغَرَقُ. وكان ابنُ عباسٍ يقولُ في معنى "فارَ": نَبَعَ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾. قال: نَبَعَ (¬٦).
قال أبو جعفرٍ ﵀: وفورانُ الماءِ سَوْرَةُ دَفْعَتِه، يقالُ منه: فارَ الماءُ يَفُورُ [فَوْرًا وفُؤورًا وفَوَرانًا] (¬٧). وذاك إذا سارت دَفْعَتُه.
وأَوْلى هذه الأقوالِ عندَنا بتأويلِ قولِه: ﴿التَّنُّورُ﴾. قولُ مَن قال: هو التنورُ