وقال آخرُ منهم: حَنَذَ فرسَه. أي: أضمَرَه. وقال: قالوا: حنَذَه يَحنِذُه حنذًا. أي: عرَّقَه.
وقال بعضُ أهلِ الكوفةِ (¬١): كلُّ [شيءٍ شُوى] (¬٢) في الأرضِ، إذا خَدَدتَ له فيها (¬٣) فدَفَنتَه وغَمَمتَه فهو الحَنيذُ والمحنوذُ. قال: والخيلُ تُحنَذُ إِذا أُلقيت عليها الجِلالُ (¬٤) بعضُها على بعضٍ لتَعرَقَ. قال: ويقالُ: إذا سَقَيتَه فأحنِذْ. يعني: أخفِسْ، يريدُ: أقِلَّ الماءَ وأكثرِ النبيذَ.
قال (¬٥): وأما أهلُ التأويلِ فإنهم قالوا في معناه ما أنا ذاكِرُه.
وذلك ما حدَّثني به المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾. يقولُ: نضيجٍ (¬٦).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾. قال: العجلُ حَسيلُ البقرةِ (¬٧)، والحنيذُ الشَّويُّ (¬٨) النضيجُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾. إلى: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾. قال: نَضِيجٍ سخنٍ، أُنضِجَ بالحجارةِ.