بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تفسيُر السورةِ التى يُذكَرُ فيها يوسفُ ﷺ-
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١)﴾.
قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ رحمةُ اللهِ عليه: قد ذكَرنا اختلافَ أهلِ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ (¬١)، والقولَ الذي نختارُه في تأويلِ ذلك فيما مضَى بما أغنَى عن إعادتِه هاهنا (¬٢).
وأما قولُه: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾. فإن أهلَ التأويلِ اختلَفوا في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معناه: تلك آياتُ الكتابِ [المُبين؛ بيَّن] (¬٣) حلالَه وحرامَه، ورُشْدَه وهُدَاه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني سعيدُ بنُ عمرٍو السَّكُونيُّ، قال: ثنا الوليدُ بنُ سَلَمَةَ الفِلَسطينيُّ، قال: أخبرَني عبدُ الوهابِ بنُ مجاهدٍ، عن أبيه فى قولِ اللهِ تعالى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ قال: بَيَّن (¬٤) حلالَه وحرامَه (¬٥).