الأحوص، عن عبدِ اللهِ، قال: أَفْرَسُ الناس ثلاثةُ؛ العزيزُ حينَ تفَرَّس فى يوسُفَ، فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾. وأبو بكرٍ حين تفَرَّس في عمرَ، والتى قالت: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (¬١) [القصص: ٢٦].
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، قال:، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ، قال: انطُلِق بيوسُفَ إلى مصر، فاشْتراه العزيزُ ملكُ مصرَ، فانطَلَق به إلى بيتِه، فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ (¬٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: أفرسُ الناس ثلاثةٌ؛ العزيزُ حينَ قال لامرأتِه: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾. والقومُ فيه زاهدون، وأبو بكرٍ حين تفَرَّس في عمر فاسْتَخْلَفه، والمرأةُ التي قالت: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ (¬٣).
وقولُه: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ ﷿: وكما أنْقَذْنا يوسُفَ مِن أيدى إخوته وقد همُّوا بقتله، وأَخْرَجْناه مِن الجُبِّ بعدَ أن أُلْقِيَ فيه، فصيَّرْناه إلى الكرامة والمنزلة الرفيعة عند عزيز مصر، كذلك مكَّنَّا له في الأرض