جعَلَها "فِلْتُ" (¬١) مِن "تهَيَّأَت"، فهذا الخَنْدقُ (¬٢)، فاسْتَعْرِضِ العربَ حتى تنتهىَ إلى اليمنِ، هل تَعْرِفُ أحدًا يقولُ: هِئْتُ لك (¬٣)؟
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: لم يكنِ الكسائيُّ يَحْكِي: (هِئْتُ لك) عن العربِ.
وقرَأ ذلك عامةُ قرَأةِ أهلِ المدينةِ: (هِيتَ لك). بكسرِ الهاءِ وتسكينِ الياءِ وفتحِ التاءِ (¬٤).
وقرَأه بعضُ المكِّيين: (هَيْتُ لك). بفتحِ الهاءِ وتسكينِ الياءِ وضمِّ التاءِ (¬٥).
وقرَأه بعضُ البصريِّين، وهو عبدُ اللهِ بنُ أبي (¬٦) إسحاقَ: (هَيْتِ لكَ). بفتحِ الهاءِ وكسرِ التاءِ (¬٧).
وقد أنْشَد بعضُ الرُّواةِ بيتًا لطَرَفةَ بن العَبدِ في "هَيْتُ" بفتحِ الهاءِ وضمِّ التاءِ، وذلك (¬٨):
ليس قومى بالأبْعَدِين إذا ما … قال داعٍ مِن العَشِيرةِ هَيْتُ
وأولى القِراءاتِ (¬٩) في ذلك قراءةُ مَن قرَأه: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ (¬١٠) بفتحِ الهاءِ