صحيحًا.
وقد ذُكِر عن بعضِ المتقدِّمين أنه كان (¬١) يَقْرَؤُه: (السَّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ). بفتحِ السينِ (¬٢).
ولا أَسْتجِيزُ القراءةَ بذلك؛ لإجماعِ الحُجَّةِ مِن القرَأةِ على خلافِها.
وتأويلُ الكلامِ: قال يوسُفُ: يا ربِّ، الحبسُ في السِّجنِ أحبُّ إليَّ مما يَدْعُوننى إليه من معصيتك، ويُراوِدْنَني (¬٣) عليه مِن الفاحشةِ.
كما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السُّديِّ: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾: مِن الزنى (¬٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: قال يوسُفُ، وأضاف (¬٥) إلى ربِّه، واسْتعانه (¬٦) على ما نزَل به: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾. أي: السجنُ أحَبُّ إليَّ مِن أن أتِىَ ما تكرَهُ (¬٧).
وقولُه: ﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾. يقولُ: وإن لم تَدْفَعْ عنى يا ربِّ فعْلَهن الذي يَفْعَلْن بي، في مُراوَدتِهن إياى على أنفسِهن، ﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾. يقولُ: أَمِيلُ إليهن، وأُتابِعُهن على ما يُرِدْنَ منى ويَهْوَيْنَ. مِن قولِ القائلِ: صبَا فلانٌ