أتيتُ عليه تمنيتُ أن لا أَقرَأَ هذه السورة: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾. قال: نعم، حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يُصدِّقوهم، وظنَّ المُرسَلُ (¬١) إليهم أن الرسلَ كَذَبوا. قال: فقال الضحاك بن مزاحم: ما رأيت كاليومِ قَطُّ رجلًا يُدْعَى إلى علمٍ فيتلكَّأُ، لو رحلتُ في هذه إلى اليمن كان قليلًا (¬٢).
حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، قال: ثنى أبي، أن (¬٣) مسلم بن يسار سأل (¬٤) سعيد بن جبيرٍ، فقال: يا أبا عبدِ اللَّهِ، آيةٌ بلغت منى كلَّ مبلغ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾، [فهذا الموتُ أن تظن (¬٥) الرسل أنهم قد كذبوا] (¬٦)، [أو نظنَّ] (¬٧) أنهم قد كذبوا - مخففة - قال: فقال سعيد بن جبير: يا أبا عبد الرحمن، حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يستجيبوا لهم، وظنَّ قومُهم أن الرسلَ كَذَبتهم - ﴿جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾، ﴿فَنُجِّيَ (¬٨) مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾. قال: فقام مسلمٌ إلى سعيد فاعتنقه، وقال: